إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٣ - بيان ما دل على استحباب سجدة الشكر بعد النوافل أو الفرائض أو مطلقاً
من كتاب الشيخ [١] ، وسعدان بن مسلم لا يزيد على الإهمال أيضا.
المتن :
في الأوّل : ظاهر الدلالة على مرجوحية السجود بعد الثلاثة ، بل ربما دل على نفي الاستحباب لو صحّ الخبر ، غير أنّ ما دلّ على استحباب سجدة الشكر بعد الفريضة يتناول ما بعد النوافل وقبلها ، وهو ما رواه الشيخ في التهذيب بطريق فيه محمّد بن خالد البرقي ، ووجه ما قلناه أنّه قال ٧ فيه : « إنّ الله سبحانه يقول للملائكة : انظروا إلى عبدي أدّى فرضي وسجد لي شكرا » إلى آخره [٢].
وهذا وإن أشعر بالاختصاص بالفرائض إلاّ أنّ الشمول لما بعد نوافل الفرائض لا ينافي هذا ، على أنّ أوّل الخبر يقتضي أنّ سجدة الشكر تتم بها الصلاة على الإطلاق ، وما ذكر في أثناء الرواية من الفرائض لا يفيد التخصيص.
هذا على تقدير الاختصاص بالصلاة ، وفي الفقيه روى بطريق صحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ما يدل على عدم الاختصاص بالفرائض [٣] ، والمتن قال : « من سجد سجدة الشكر وهو متوضّئ كتب الله له بها عشر حسنات ، ومحا عنه عشر خطيئات عظام » [٤].
[١] رجال الطوسي : ٣٤٥ / ٣. [٢] التهذيب ٢ : ١١٠ / ٤١٥ ، وفيه : أدّى قربتي ، الوسائل ٧ : ٦ أبواب سجدتي الشكر ب ١ ح ٥. [٣] في « م » زيادة : ولا تجدد النعم. [٤] الفقيه ١ : ٢١٨ / ٩٧١ ، الوسائل ٧ : ٥ أبواب سجدتي الشكر ب ١ ح ١ ، بتفاوت يسير.